أحمد بن علي القلقشندي
288
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
ولا يحامى عن أحد في حق فإن المحاماة في الحق مداجاة على المسلمين وكلما هو مستمر إلى الآن مستمر على حكم الله مما فهمه الله وفهمه سليمان لا يغير أمير المؤمنين في ذلك ولا في بعضه ما يعتبر مستديما شكر الله على نعمة وكذلك يجازى من شكر ولا يكدر على أحد موردا نزه الله به نعمة الصافية عن الكدر ولا يتأول في ذلك متأول ولا من فجر نعمة أو كفر ولا يتعلل متعلل فإن أمير المؤمنين يعوذ بالله ويعيذ أيامه من الغير وأمر أمير المؤمنين أعلى الله أمره أن يعلن الخطباء بذكره وذكر سلطان زمانه على المنابر في الآفاق وأن يضرب باسمهما النقود المتعامل بها على الإطلاق ويبتهل بالدعاء لهما عطف الليل والنهار ويصرح منه بما يشرق به وجه الدرهم والدينار ويضاهى به المنابر ودور الضرب هاتيك ترفع اسمهما على أسرة مهودها وهذى على أسارير نقودها وهذى تقام بسببها الصلاة وتلك تدام بها الصلات وكلاهما تستمال به القلوب ولا يلام على ما تعيه الآذان وتوعيه الجيوب